RSS

Buthina Milhem Art from the Farhat Art Museum collection فن بثينة ملحم في متحف فرحات

“Fabric Art, which is seen as an extention of Palestinian history and culture, is very popular among Palestinian artists”.
Born in 1961, Butheina Milhem is a Palestinian artist who lives in Arara, an Arab village within the occupied Palestinian territory. Butheina is among the minority of Palestinians who are given Israeli identity. Palestinians living within the state of Israel are but 20% of the total population. They are treated as second class citizens because of their ethnic heritage and Arabic background and therefore called, “Arab citizens of Israel”.
Butheina Milhem , as an Arab artist living in Israel, sees her work as an accurate documentation of her culture. Her art and her ideas are intertwined with the very rich history of the Palestinian people rooted to their land.
Being a Palestinian artist, Buthina believes that she has a moral obligation in reconstructing the memory of her people.
First Butheina washes the fabric with coffee to give it a faded, discoloration to the surface, then she sews in the words of her concept into the fabric. Every note of her dress is inplanted in the heart and mind of the future.
When asked why she creates and exhibits her art, she responds, ” exhibiting my art is proof of my existence.”
Palestinian art under Israeli occupation is considered one of the best in the Arab world, if not the entire world. It is considered an art of “human emotion”
.

This slideshow requires JavaScript.

 
Leave a comment

Posted by on August 2, 2011 in بثينة ملحم Buthina Milhem

 

الفنانة بثينة ملحم (عرعرة) فلسطين

الفنانة بثينة ملحم (عرعرة) فلسطين
اعداد عايدة نصر الله لبوكرش آداب وفنون
بدأت طريقها مع الثوب الفلسطيني بإلهام من ثوب الجدة الغائبة. الثوب كان في طريق الزوال، فأحيت بثينة الثوب عن طريق قص النماذج المطرزة من الثوب القديم ولصقها على ثياب جديدة مزينة بالكتابة العربية بخط يدها. ومنذ ذلك الحين تستمر بثينة مع الثوب (كجسد) للمرأة، بطرق مختلفة. يعمل الخيط والإبرة بشكل مختلف عن الطرز التقليدي، فنرى “غرز وقطب” ممكن نسبها لأكثر من شعب. والمنسوجة بمواد من عالم المرأة (الخياطة)، ابر، دبابيس، خيوط صوف، أشرطة قماش تزيينية، ومواد المطبخ مثل القهوة. في أعمالها الأخيرة، تخرج الفنانة بثينة ملحم من فن التطريز الدقيق والموسوم بسمات فن الطرز التقليدي الفلسطيني، وتنتقل لما يشابه أكثر النسيج الذي يعيد لأذهاننا النسيج الغربي العصري، ما يسمى” “Fibre and Textile. الفنانة تغمس القماش بسائل القهوة مما يمنح القماش تنوعا ومعابر لونية مختلفة، ومن ثم تقسم القماش إلى مقاطع بعضها منسوج باللون الأسود والأخضر والأحمر، وهي مرجعية لونية تعود لألوان الطرز الفلسطيني. الثياب وكذا قطع القماش المعروضة تحيل لنهايات غير منتهية، فنرى بعض الخيوط مستمرا بالتدلي من الثياب أو الأقمشة. في هذا الأسلوب هناك رسالة مبطنة لاستمرارية الطريق ومستقبل قادم. وهو كذا نوع من الأوبسيسيا (التعلق القهري) بالعمل الفني ذاته الذي يتسلط على عالم الفنانة.
أما تقسيم القماش فيبدو عفويا،ولكنه يحيل على شكل خريطة جغرافية، لخريطة غير معرَّفة، تستطيع أن تكون أي مكان في العالم. الحدود المؤشرة بالدبابيس هي علامات على حدود جارحة ومؤلمة. حيث ترتدع العين من تلك الدبابيس. الرسالة المبطنة من وراء أعمال بثينة هي على ما يبدو امتعاض واحتجاج لتلك الحدود النفسية والمكانية التي تطارد الفنانة (المجتمع الفلسطيني واليهودي) هذه الحدود التي تسبب الصراع لبني الإنسان . الخرائط الرمزية تعبر عن وضع سياسي مشحون لشعب يعاني في العالم وليس فقط محصورا على هذه البلاد

 
Leave a comment

Posted by on August 2, 2011 in بثينة ملحم Buthina Milhem

 

Buthina Milhem Art from the Farhat Art Museum collection فن الفلسطينية بثينة ملحم من مجموعة متحف فرحات

 
Leave a comment

Posted by on August 2, 2011 in بثينة ملحم Buthina Milhem

 

عندما تصبح الإبرة ريشة الفنان

الأحد, 15 نوفمبر 2009 21:04
اهتمامات / ثقافة و فن

من معرض للفنانة بثينة ملحم

الفنان الفلسطينية بثينة ملحم تحيك لوحات مضادة لما يحاك ضد الوطن
إن ما تراه العين من أشكال و ألوان له عدة جوانب منها ما هو ظاهر و منها ما هو باطن،و الفن التشكيلي هو الذي يعيد اكتشاف الواقع الممزوج بالخيال..و بما أن الرؤية البصرية أو المواضيع العامة،للوحات الفنانين التشكيليين،كانت تختلف من فترة لأخرى، كبعض الفترات التي اتسمت بما يعرف بالرمزية،وبعضها التي اهتمت بتصوير قصص الأساطير والحكايات الخرافية، كان أجدر ألا تجد أعمالها طريقا إلى مخيلة الفنانين إلا ما ندر.
و لكن..
بنت مثلث عرعرة- الفنانة بثينة ملحم- كانت قادرة على أن تربط بأعمالها بين الواقع الملموس و الخيال الفكري الممزوج برائحة عطر الوطن الصغير المتمثل في الجسد خروجا منه إلى الوطن الأكبر الذي يتناهي في ترابه..حبا و فداء..
و إن كان الحصار الإسرائيلي و الانقسامات الفلسطينية انعكس على لغة التعبير لدى الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، إذ سيطرت الخطوط الحزينة ومعاني المأساة على لوحاتهم الفنية التي لم تخل من الموت والدماء والدعوة إلى الوحدة الوطنية..خالية من معاني الحب أو المستقبل الوردي المعبر عنه بالألوان الفاتحة التي لم يعد لها مكان..تناغما مع الواقع الفلسطيني…جاءت أعمالها معبرة عن “الجسد”..جسد الوطن الذي وارى ترابه أجساد الشهداء
لكن لم تنحصر أعمالها بين أسلاك شائكة تمثل الحصار.. لكنها مفتاح العودة الذي يخترق تلك الأسلاك مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في العودة من حيث هجر..

و جاءت أعمالها كجزء من تراث المجتمع الفلسطيني، محطما القيود..صارخا في الوجه الحجري الشاحب..بأن جسد الوطن لا زال حيا..يروى بدماء أبناءه..و تتشعب فروعه كشجر اللبلاب..و إن كانت ملامح الحزن و الحداد كانت أزهاره و قطرات الدموع كانت أثماره..
و إن كانت بثينة ملحم قد داعب بأناملها حياة الجسد.. فإنها أناملها أيضا استعملت الوخز متسلحة بالإبر..فكتبت بها ما يمكن أن يترجم ما ينخر الجسد تارة..و كامرأة تخيط كفنا..نائحة بتراتيل جنائزية..و هي تنعي عزيزا عليها..فكان الحرير الأسود غالبا على أعمالها..
و كأن ببثينة ملحم تركت لكنا مجالا مفتوحا للتساؤل و التمعن..غير معلنة عما يختلج ..صراحة..بداخلها..تاركة لنا فرصة الترنح..كل إلى قراءة تعنيه..فتارة تأخذنا بين لملمة الجراح..عبر خيوط سلسة ناعمة..و تارة تأخذنا إلى جمع الشتات المتفتت ..و أخرى تدفعنا إلى جذوة النار التي تلهب الحماسة ..و تنير طريقا جديدا للأمل..

المتمعن في أعمالها يرى فيها واحة بصرية مفتوحة على الرمز في دلالاته المعرفية وإيحاءاته السياسية متنوعة المرجعيات والمشارب الوجودية..ومرهون بإحالات البناء الشكلي- التقني، ودلالات المضمون الفكري، مشكلا حالة فريدة من الخصوصية التعبيرية والتفرد الأسلوبي قد لا نجده في كثير من الفنون التشكيلية العربية أو في محطات الابتكار الأجنبي..لأنه فن ينتمي إلى قضية إنسانية عادلة بكل ما تعنيها الكلمة من معنى ومقاصد وربط مفهومي.. فهي قضية غير مسبوقة في التاريخ القديم والحديث والمعاصر، مُتصلة بشعب عربي تعرض وما زال على امتداد الزمن لغزوة “صهيونية” احتلالي إجلائي قائمة على تشويه الحقائق واستلاب الآخر، وخلق معطيات وقائع جديدة متناسبة وفلسفة العدوان. من هنا يكون مبعث الخصوصية في فن بثينة ملحم في شموله الواضح على مفردات وعناصر متناسلة من الرمز بأشكاله ومعانيه المتعددة باعتبار القضية الفلسطينية قضية سياسية بامتياز.

فقد أصرت الفنانة الفلسطينية الأصل بثينة ملحم على أن تُمكن المتلقي من معايشة بصرية وفهم مضامين متعددة و متشكلة بسهولة ويُسر،بفنها المُعبر عن واقع شعب مجبول بالمعاناة والكفاح والصمود الإنساني والأمل المتعددة الصور والأشكال..مما يجعل من فنها حالة خاصة ومتميزة في الخارطة السياسية الكونية.. مثل ما يطرحه من لغة جديدة في الفنون التشكيلية..

سلام عوض

 
Leave a comment

Posted by on August 2, 2011 in بثينة ملحم Buthina Milhem

 

معرض للفنانة بثينة ملحم من عرعرة برأس الناقورة

اقيم في صالة العرض في رأس الناقورة معرضا للفنانة بثينة ملحم من عرعرة. تحت عنوان “الابره غلبت الحائك”. حيث توافد اليه العشرات من الوسط العربي واليهودي لرؤية اللوحات الفنية للفنانة بثينة.

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
14/01/2010 16:26:58

“الابره غلبت الحائك” ، هذا عنوان المعرض الذي اقيم في صالة العرض في رأس الناقورة ، مؤخرا ، للفنانة بثينة ملحم من عرعرة.

 

 

وتوافد العشرات من الوسط العربي واليهودي لروئية اللوحات الفنية التي قامت الفنانة بثينة ملحم بعرضها ، علما أن هذه اللوحات سبق أن شاركت بعدة معارض في الولايات المتحدة وصالات العرض في بلجيكا وهولندا وهنغاريا . وأثنى العديد من الزوار على الاسلوب الفني الراقي الذي تستخدمة ملحم في رسم لوحاتها ، خاصة المتعلقة منها بالثوب الفلسطيني.

 

“اعتمد في لوحاتي على أشياء بسيطة ذات أبعاد عميقة”
وفي حديث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الفنانة بثينة ملحم حول أبعاد ورموز اللوحات قالت: “اعتمد في تشكيل لوحاتي على أشياء بسيطة ولكنها ذات ابعاد ورموز عميقة وواضحة ، تنبع من الواقع الممزوج بإرث ثقافي هائل وفلكلور . ومثلما تقسم قطع القماش ، تقسم المساحات الملونة إلى مقاطع تشكيليه تحيل إلى نهايات غير منتهية. فالخيوط تتدلى من الثوب أو القماش ، ما يحيل إلى استمرارية الطريق والمستقبل القادم وان الخليط والمزيج المختلف الخفي والداخلي يعبر عن بثنيه ملحم المراه العربية الملتزمة ، فلسطينية المبدأ والمنشأ والأرض”.“ويمثل الثوب في لوحات ملحم ،الحنين للماضي وللجذور ، ويمثل المرأة والجسد والأرض والامتداد والخصوبة ، وتقوم ملحم أثناء رسم اللوحات وبلورة فكرتها بقص قطع من الثوب القديم وإلصاقها على الثوب الجديد المزين بطريقه مختلفة ، والممزوجة بالكلمات العربية المكتوبة بخط اليد ، والمطرزة بالخيط والإبرة انطلاقا من التطريز الفلسطيني التقليدي وصولا إلى تطريز بثنيه ملحم الخاص المبتكر والحديث ، واعتمادها على الابرة والدبوس وخيوط الصوف والقماش ومواد المطبخ الملونة ، كالشاي والقهوة ، حيث تغمس القماش بهذه المواد ، مما يؤدي إلى انتاج لون جديد مختلف ، له عدة أبعاد”.

 

 


 
Leave a comment

Posted by on August 2, 2011 in بثينة ملحم Buthina Milhem

 

الزي الشعبي الفلسطيني

حين يكون الوطن على المحك، تشتد أزمة الهوية! في محاولة لدخول كتاب غينيس للأرقام القياسية، قام الفلسطينيون في الضفة الغربية ومدينة الخليل مؤخراً بصناعة أكبر ثوب مطرز في العالم. بالنسبة للفلسطينيين إنها ليست فقط مشكلة التصدي لسيل العولمة الجارف الذي يغرق العالم بنموذج واحد للحضارة ويلبسه ثوباً ثقافياً موحداً، بل إنها أزمة وجود وكيان يحاول العدو الصهيوني استلابه موروثاته وتراثه ليكتسب شرعية احتلاله لأرض فلسطين، من هنا كان إحياء التراث ضرباً من ضروب المقاومة.

أكبر ثوب فلسطيني

وتعتبر الأزياء الشعبية واحدة من أهم عناصر التراث الفلسطيني، التي تختلف باختلاف المدن والقرى حتى أضحت مرجعية بنمط تطريزها وعلامة فارقة بنسيجها وألوانها. وهي ترسخ الانتماء للأرض إذ تعود بعض وحدات التطريز المستخدمة الى عهود سحيقة من تاريخ المنطقة، كالنجمة المثمنة التي كانت تمثل الهة الخصوبة عند الكنعانيين. وبينما تحاول اسرائيل الترويج للزيّ الفلسطيني التقليدي كسلعة وطنية اسرائيلية، لتقيم معارض الأزياء الشـعبيـة الفلسـطينيـة على أنها أزياء شـعبيـة يهوديـة، وتستغل في انتاجها الأيدي العاملة الفلسطينية التي يدفعها العوز، يحاول الفلسطينيون التأكيد على هويتهم وأحقيتهم بوطنهم من خلال العودة الى التراث وإحيائه في كافة المحافل الحياتية. ومن الطبيعي أن تنعكس هذه الهموم على الفن التشكيلي، فالفنان الفلسطيني الذي يعتبر مرآة لمجتمعه يعبّر بصدق عن تجربته المنبثقة من واقع شعبه ووطنه، ويصيغ مفرداته التشكيلية من محيطه الاجتماعي، سواء كان ذلك بشكل واعٍ أم غير واعٍ.

نلمح في مجموعة فرحات للفن الحديث والمعاصر بعض الأعمال الفنية التي اتخذت من الزي الشعبي الفلسطيني ثيمة لها، مثل أعمال الفنانتيْن ماري توما و بثينة أبي ملحم، اللتان جعلتاه الحامل لتجربتهما الفنية، فنجد الزي التراثي هنا مشحوناً بالرموز والإشارات ذات الدلالة التي تأسر المتلقي بلغتها التشكيلية.

استطاعت ماري توما  Mary tumaالمتحدرة من أصل فلسطيني، والمقيمة في أميركا، أن تستفيد من إعدادها الفني كمصممة أزياء لتنتج أعمالاً فنية شرقية الوجه ولكن بلغة غربية، تعبر فيها عن الواقع السياسي والاجتماعي لفلسطين.

في عملها “Homes For The disembodied”، استخلصت ماري توما من الزيّ الفلسطيني التقليدي روح الكفاح الفلسطيني المتغلغلة في حنايا هذا الثوب إلى حد الالتصاق فسلختها عنه وكستها الأسود في محاولة لمعالجة فكرة القهر والظلم وامتداد معاناة الفلسطينيين وتكرارها واستمرارها التاريخي.

نشعر أن هذا العمل مستوحى من الزيّ التقليدي لمنطقة أريحا والبحر الميت، الذي يُصنع من الحرير الأسود والمتميّز بطوله، غير أن التطريز الذي يمتد على طول الثوب الفلسطيني والموكّد لهويّته قد انمحى عند الفنانة، اسقاط الهوية كان متعمداّ للخروج من شعور ذاتي خاص إلى شعور انساني عام، وفي تعميم التجربة، تصبح حالة الفلسطينيين حالة انسانية جمعاء. 

خاطت من ثمان وأربعين متراً من الحرير الأسود خمسة أثواب متماثلة جعلتها متصلة بأذيالها، بحيث تكون نهاية حاشية الثوب الأول هي بداية لحاشية الثوب التالي. وكما تتصل الأثواب ببعضها تتواصل المعاناة، وكما تتماثل تتوحّد التجارب بنوع من وحدة حال تجمع بين أقدارالفلسطينيين، فلا نفرق بين شخصية وأخرى لأن القصة واحدة، وكأن هناك متلازمة لا تنفصم عراها بين الجنسية الفلسطينية والقهر والظلم والتهجير.

نلحظ في عمل توما غياب الشكل الانساني، لتحل مكانه هذه الارواح الهائمة المتشحة بالسواد، التي لا تستكين مذ هجّرت وأجبرت على ترك أرضها قسراً، اجتثت من جذورها لتتشتت حول العالم، تائهة المصير تشدها الى بعضها ذاكرة جماعية يحاول العدو الصهيوني دثرها وسلبها موروثاتها.

وبخلاف توما، نرى التراث في أعمال بثينة أبو ملحم  Bouthaina Abu Melhemالفلسطينية الاصل، الإسرائيلية المواطنية، أقوى حضوراً، كونها استعانت من مفرداته بشكل مباشر، فإذ به يغزو المعاصرة ويدمغها ببصمته. أعمالها الفنية مشحونة بالدلالات والرموز التشكيلية، وتدور حول ثيمة أساسية، هي الوحدة المتكاملة المؤلفة لمعالجتها، ثيمة “الثوب- الجسد”، حيث يصبح الأثر الانساني، “الثوب”، في عمل بثينة هو الانسان ذاته.

الثوب جاهز الصنع، متشرّب للون عتيق أليف، لون القهوة والشاي، تخط الخيطان رسومها فوق قماشته بقطب قاسية نافرة، بينما تغرز الدبابيس والأبر براثنها في ثناياه، وهو مغمس بالشمع بحيث يكوّن القماش والخيطان ذلك الفتيل القابل للاشتعال. كل هذه العناصر تحتشد بعفوية عابثة ولكن وفق تخطيط يرفع هذا الثوب الى مصافي العمل الفني، خاصة وأن الفنانة قد ضمنته روح التراث المتجدد حين اقتطعت أجزاء من تطريزات الثوب الفلسطيني التقليدي وخاطتها إلى الثوب المصلوب، بما في وضعية الصلب من دلالة على العذاب والمعاناة والتضحية.

ويدخل في معالجة “الثوب- الجسد” نص كلامي، فيندمج النصان اللغوي والبصري وكأننا في حضرة منمنمة قديمة. الكلمات هنا لا تلعب دوراً تشكيلياّ فقط، فالجمل اختارتها الفنانة من الأقوال المأثورة كي ترسل إشارات تعبر فيها عن هواجسها، ويبقى الهاجس الأساسي التمسك بالهوية والقضية :”كل من فات قديمه مات”.

يترك التفاعل بين  المتلقي والمنجز الفني، هذا الانطباع المؤلم في النفس، شعور بأن هذه الأثواب هي لعزيز غائب، ولكنك لا تستطيع أن تمد يدك لتحتضن هذا الثوب وتشم ريحه، لإن الأبر ستنال منك وتغرز الدبابيس رؤوسها في جلدك، فتتساءل بينك وبين نفسك: ألم يكن بإمكان هذه اليد التي خاطت القطب لتلأم الجرح المفتوح أن تنزع الدبابيس والأبر المغروزة في الثوب-الجسد؟ أم أن هذا ما علينا ان نكابد عناءه كي نكون فقط، نحن؟